الفاضل الهندي

308

كشف اللثام ( ط . ج )

سنين ( 1 ) . نعم ، إن ثبت صلحاً وتراضياً بالتأجيل فأُجّلت ثلاثاً وأكثر وفي الخلاف فأنّها حالّة ، وهي ( من مال الجاني ) ( 2 ) لا العاقلة ولا بيت المال . وفي مضمر زرعة ، عن سماعة : فإن لم يكن له مال يؤدّي ديته قال : يسأل المسلمين حتّى يؤدّي منه ديته إلى أهله ( 3 ) . وإنّما يثبت عليه الدية ( مع التراضي بالدية ) أو في الصور الّتي عرفتها . ( ولو كان له إبل تخيّر في بذل إبله وشراء غيرها ) من الإبل ( من البلد ، أو غيره أدون ) ممّا له ( أو أعلى مع السلامة ) أي سلامة ما يشتريه من المرض والنحافة ( والاتّصاف بالمشترط ) من الوصف في الدية . وذلك للأصل ، وعموم النصوص والفتاوي . وفي المبسوط : عدم إجزاء ما يشتريها إن كانت دون إبله ، قال : وهكذا لو طلب الوليّ غير إبله وهي أعلى من إبله لم يكن له ( 4 ) . ( والأقرب أنّه لا يجب ) على الوليّ ولا على القاتل ( قبول القيمة السوقيّة مع وجود الإبل ) أو غيرها من الأصناف ، ولا على القاتل الإجابة إليها إذا طلبها الوليّ ، فإنّ الأصناف هي الواجبة أصالة فلا ينتقل إلى القيمة إلاّ بالتراضي . ويحتمل ضعيفاً وجوب القبول لقيام القيمة مقامها في الجملة . ويحتمل وجوبه عند فقد القاتل لها لذلك ، مع أصالة البراءة . وفي المبسوط : والّذي يقتضيه مذهبنا ، أنّه إذا كان من أهل الإبل وبذل القيمة قيمة مثله كان له ذلك ، وإن قلنا ليس له ذلك كان أحوط ، فأمّا إن كان من أهلها فطلب الوليّ منه القيمة لم يكن له ذلك ( 5 ) . ( وكلّ واحد من هذه الأصناف ) الستّة ( أصل في نفسه ) عندنا ( وليس بدلاً عن غيره ) فلا يعتبر التساوي في القيمة ولا التراضي ( ولا مشروطاً بعدم غيره و ) لكن ( الخيار إلى الجاني في بذل أيّها شاء ) من

--> ( 1 ) المغني لابن قدامة : ج 9 ص 489 . ( 2 ) الخلاف : ج 5 ص 220 المسألة 4 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ج 19 ص 23 ب 10 من أبواب القصاص في النفس ح 5 . ( 4 و 5 ) المبسوط : ج 7 ص 118 .